السيد كمال الحيدري

387

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الصلح المسألة 1358 : الصلح عقدٌ منتجٌ للتراضي بين المتصالحين لإنهاء سبب الخلاف بينهما في أمرٍ معيّن ، أو إيجاد أمرٍ جديد . ولا يشترط فيه وجود الخلاف بين المتصالحين ، بل يجوز إجراؤه ابتداءً ، وهو جائزٌ بين المسلمين ، إلّا صلحاً أحلَّ حراماً أو حرَّم حلالًا . المسألة 1359 : يشترط في المتصالحين : العقل والاختيار والرشد وسائر الشروط المعتبرة في المتعاقدين . ولابدّ فيه من الإيجاب والقبول بكلّ ما يدلّ عليه ، كما يجري الفضوليّ فيه . المسألة 1360 : الصلح عقدٌ مستقلٌّ برأسه ، ولا يرجع إلى سائر العقود ، وإن أفاد فائدتها في بعض الأحيان ، ولا تشمله خصوصياتها ، فلا يجري فيه خيار الحيوان والمجلس وباقي خيارات البيع ، وإن أفاد فائدة البيع . نعم ، تثبت تلك الخيارات بالاشتراط . كما يجري في الصلح خيار التأخير والغبن والشرط والعيب ؛ لأنّها خياراتٌ سيَّالة في جميع العقود . المسألة 1361 : لا يعتبر في الصلح : العلم بالمصالَح به . فلو اختلط حقُّه بحقِّ غيره ، بحيث لم يتميّز أحدهما عن الآخر ، صحَّ الصلح ، وإن كان حقُّ أحدهما أكثر ممّا وصل إليه واقعاً . المسألة 1362 : كما يصحّ الصلح على نقل العين ، فكذا يصحّ على مجرّد الانتفاع بها مع بقائها على ملك مالكها ، كما يصحّ على الحقوق القابلة للنقل والانتقال ، بعوضٍ أو من دون عوض ، كحقِّ الشفعة والقِسَم . المسألة 1363 : يجوز الصلح على إسقاط الدعوى ، ماليّةً كانت أو غير ماليّة ، مع الإقرار والإنكار ، على كلّ الحقِّ أو بعضه . فلو تصالحا كذلك ، وجب على المدّعي إسقاط الدعوى ، واستحقّ ظاهراً ما تصالح عليه . وهذا الصلح يقطع